الشيخ الجواهري

346

جواهر الكلام

( جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن ) ولاطلاق صحيح جميل ( 1 ) السابق الذي يمكن حمله على غيره من النصوص ( 2 ) الواردة في الحر والحرة ، فلا رد حينئذ ، خصوصا بعد أن لم نجد ذلك لغيره ، بل ولا من حكى عنه . بل لعل أصل المسألة لا تأتي في العبد ، ضرورة أن الدية في الحر لها مقدر ، فالمرأة تقاص من الرجل ما لم تبلغ الثلث من الدية ، فإذا بلغته سفلت المرأة وارتفع الرجل وصارت على النصف بخلاف العبد ، لأن ديته قيمته ، وهي مختلفة باختلاف العبيد ، وربما تكون الأمة أعلى منه قيمة . اللهم إلا أن يفرض في عبد وأمة متساويي القيمة أو أن العبد أعلى ، فحينئذ يقال : إن الأمة تقاصه ما لم تبلغ ثلث قيمة العبد ، فإذا بلغته سفلت الأمة وارتفع العبد ، وصارت على النصف من قيمة العبد ، وهو شئ يمكن القطع بعدمه من النص والفتوى ، وما في خبر السكوني يراد منه المساواة في جراحات الأحرار والعبيد ، بمعنى أن الجرح في الحر الذي له نصف دية الحر مثلا له في العبد نصف قيمته ، وهكذا . لا ما يشمل ما نحن فيه ، كما هو واضح ، فالمتجه حينئذ بقاء العبد والأمة على المقاصة في القيمة كيف ما كانت . ويجوز لمولى المجني عليه الصلح على ما تراضيا به ، وفي كشف اللثام ( ومنه استرقاق ما بإزاء نسبة عضو عبده إلى قيمته إن لم تزد على دية الحر ) ولعله بناء على اعتبار ذلك في قيمة القاطع على نحو قيمة المقطوع ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب قصاص الطرف الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب القصاص في النفس والباب 1 من أبواب قصاص الطرف .